أبي نعيم الأصبهاني

361

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الكوة ، فقال : كانوا يكرهون فضول النظر . وكنا عنده يوما آخر فإذا فرو قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر : لو أذنت لي خيطته ، فقال : كانوا يكرهون فضول الكلام . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد الطحان قال قال رجل لداود : يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك ؟ لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك ، قال : بارك اللّه لك في فقهك . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس : سمعت داود الطائي ينشد هذا الشعر لعبيد اللّه بن عبد اللّه . ألا أبلغا عنى عراك بن مالك * ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر فقد جعلت تبدوا شواكل منكما * كانكما لي موقران من الصخر فلا تدعا أن تسألا وتسلما * فما حشى الانسان شرا من الكبر ومسا تراب الأرض منها خلقتما * ففيها المعاد والمصير إلى الحشر ولو شئت أدلى فيكما غير واحد * علانية أو قال عندي في السر فان أنا لم آمر ولم أنه عنكما * ضحكت له حتى يلج ويستشرى . أسند داود بن نصير الطائي عن جماعة من التابعين منهم عبد اللّه بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش أروى الناس عن دواد ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن علية وزافر بن سليمان . توفى داود سنة ست وقيل خمس وستين ومائة . [ ومن مسانيد حديثه ] * حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائي عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة . قال : « وقع أناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر فقالوا : واللّه ما يحسن أن يصلى فقال : ادعوا لي أبا إسحاق ، فلما جاء قال :